إضافة الى المصالح السياسية، الدينية والقومية، يعتمد الاحتلال الاسرائيلي اليوم وبشكل متزايد على مصالح إقتصادية خفيّة. فشركات تجارية إسرائيلية وعالمية كثيرة مرتبطة بإقتصاد المستوطنات، بصفقات عقارية، إقامة بنية تحتية في المناطق المحتلة، بناء أسوار، معابر وجدران على اراض فلسطينية، تطوير وبيع معدات للسيطرة على جمهور المواطنين بالمناطق المحتلة وقمعه، وبذلك إنتهاك حقوق الانسان.
يحتوي بنك المعلومات في الموقع نتائج بحث ميداني مستمر تقوم به ناشطات في "تحالف نساء للسلام" ضمن مشروع - من يربح من الاحتلال. "تحالف نساء للسلام" هي جمعية سلام نسويّة إسرائيليّه ملتزمة بإنهاء الإحتلال وتحقيق سلام عادل. أقامت الجمعية هذا المشروع في عام 2007، من خلاله تقوم بمسح مصالح وشركات تجارية لها صلة مباشرة بالاحتلال الاسرائيلي بالضفة الغربية، بالجولان وقطاع غزة. يهدف المشروع الى كشف مصالح لشركات تجارية مرتبطة بالاحتلال بشكل مباشر، سعيًا لإحداث تغيير لدى الرأي العام وفي سياسات الشركات، وبالتالي لإنهاء الإحتلال.
في هذه المرحلة نقوم في مشروع "من يربح من الاحتلال" بفحص الصلة بين مصالح تجارية والاحتلال حسب ثلاثة محاور اساسية:
صناعة المستوطنات: شركات مقرها بالمستوطنات الاسرائيلية بالمناطق التي احتلت عام 1967؛ شركات تزوّد خدمات مختلفة للمستوطنات- مساهمة بذلك في إستمرار وجودها و"ضمها" لإسرائيل؛ شركات لها صلة بالعقارات والإعمار بالمناطق المحتلة.
أغلب الشركات في بنك المعلومات تنتمي لهذه الشريحة، حيث نأمل الاستمرار في حتلنة القوائم الحالية لمنتوجات المستوطنات والتي يتم تسويقها عالميًا.
إستغلال إقتصادي: شركات إسرائيلية وعالمية التي تستغل الاحتلال والظروف الميدانية لجني الأرباح من خلال نشاطها الاقتصادي في المناطق المحتله. يحتوي هذا المحور إستغلال عمال فلسطينيين، إستغلال السوق الفلسطيني "الأسير" أو إستغلال التقيدات المفروضة على حركة الفلسطينيين ومنتوجاتهم وبضائعهم.
يساهم هذا المحور في كشف كون أرباح الاحتلال نابعة من إستغلال ظروف غير متساوية بنيويًا وقانونيًا. فالعلاقات الاقتصادية في إطار الاحتلال تخضع جمعيها، بشكل أو باخر، لهذه الظروف. وعليه، من الصعب مسح الشركات حسب هذا المحور, لذلك عادة ما نكتفي بالتوجيه لمعلومات نُشرت على يد جمعيات اخرى متخصصة بهذا المجال، مثل عنوان للعامل, مركز أدفا والمركز للمعلومات البديلة.
سيطرة على السكان: شركات التي تزوّد معدّات وتكنولوجيا التي تستعمل للرقابة، السيطرة والعقاب – ضد السكان المدنيين تحت الاحتلال؛ شركات مدنية التي تخطط، تفعّل وتديرأجهزة قمع السكان المدنيين تحت الاحتلال ومن ضمنها شركات لها صلة بنظام "خط التماس" في الجدار الفاصل وشركات الامن التي تفعّل معابر مدنيّة.
اخترنا في هذا المحور التمركز فقط بشركات مدنية وبالتجارة "الامنية" المدنية وعدم شمل الصناعات العسكرية وتجارة الاسلحه في بنك المعلومات.
المشروع هو مشروع بحث مجتمعي، تعمل على تركيز المعلومات فيه وحتلنتها مجموعة ناشيطات ومتطوعات في التحالف. لذلك، فإن بنك المعلومات لا يوفر صورة شاملة عن الوضع القائم وقد تكون بعض المعلومات جزئية وبعضها الاخر غير محتلن. مع ذلك، فجميع المعلومات في الموقع ادرجت بعد التأكد من صحتها بواسطة وثائق رسمية، منشورات الشركات المتورطة أو فحص ميداني من قبل الناشطات. المعلومات في الموقع ليست معلومات "سريّة": حتى وإن كانت بعض الشركات تحاول إخفاء صلتها بهذه المشاريع لكونها مثيره للجدل، فعادة ما تكون هذه المعلومات علنيّة ويمكن الوصول اليها.
نأمل أن نشر بنك المعلومات هذا سيثير نقاش عام، علني وصريح حول أرباح وتكاليف الاحتلال لشرائح مختلفة من المجتمع الاسرائيلي حول المصالح الاقتصادية لهيئات مختلفة في البلاد والعالم وحول تأثير هذه المصالح على إتخاذ القرارات السياسية وبالتالي إستمرار الاحتلال.
نسعى لان نكون مركز معلومات لاسئلة حول العلاقات التجارية والاقتصادية للاحتلال، ونعمل بالموضوع بمشاركة مجموعات وجمعيات مختلفة التي تعني بأسئلة حول التجارة العادلة وحقوق العمال.
الرجاء التوجه الينا لتصحيح أخطاء في المعلومات الحالية، لتزويدنا بمعلومات يجدر إضافتها الى الموقع او لإقتراحات وأفكار لسبل عمل إضافية.
